Happens in the Middle East

Tuesday, February 06, 2007

ابن أم لا تغب

أقبل كالنور كالزنبقة
كنسائم النوار فى أوج الربيع
كالفجر الباسم
كحبات المطر
تضفى حنانا وضياء
يا الله يا لهذا العطاء
يا لهذا الانس والحلم الوديع
أقبل كقدوم العيد
كبهجة الاطفال كالفجر الوليد
فمرحبا وسلاما
وامانة ابن ام الا تغيب

Wednesday, January 24, 2007

خليك طويل يا ابو حميد

المواساة فن اكتشفت أن أغلبنا لا يجيده فينتهى بننا الأمر غالبا الى سرد مجموعة من الشعارات والحكم التى تكاد تخلو من اى فائدة عملية أو بالأحرى أى تطبيق عملى يصب مباشرة فى مصلحة من نواسيه
على سبيل المثال غلب علينا عندما نزور المرضى أن نحاول أن نرفع من روحهم المعنوية فنقول كلام مثل شد حيلك يا راجل والعامل النفسى مهم هكذا بشكل مباشر دون أدنى محاولة منا لتحسين حالة المريض النفسية
فنحن عندما نكررعلى سمع المريض ان 90 % من الشفاء يتوقف على الحالة النفسية والمعنوية فان ذلك يضر بالمريض أيما ضرر اذا كانت حالته النفسية متردية فتكون مقولتنا بمثابة انسى يا عمرو وطبعا لم نقل له كيف يرفع معنوياته
هذا هو نهجنا دوما عند اسداء النصح وتقديم المشورة
نردد حروفا جوفاء لا تعنى للمتلقى الكثير هذا ان لم تكن تزيد من حيرته
تماما مثل ما نقول لمن يخاف من الظلام أو من الكلاب يا راجل ما تخافش من الكلاب أو ما تخافش من الظلام أو كقولك لشخص ضعيف الذاكرة لازم تركز وتبقى ذاكرتك قوية - ما كانش حد غلب - أو كقولك لشخص قصير القامة فى محاولة منك لرفع معنوياته وإخراجه من أزمته خليك طويل يا ابو حميد
استهلكتنا الجمل والشعارات الجوفاء حتى خلت نصائحنا من اى شئ يمكن تطبيقه وكأن عدوى الحياة السياسية قد انتقلت الينا
فلا بد من شحذ الهمم وزيادة الانتاج والتكاتف والترشيد والاسلام هو الحل ولكن من غير اجندة
ايليا ابو ماضى عبر عن المواساة العكسية ببيت بليغ قال فيه
ما زاد فى هم الحزين واسفه
كمثل قولك للحزين تجلد
شدوا حيلكوا يا جماعة وما تخافوش من الجوافة
تحياتى واحترامى

Tuesday, January 23, 2007

يا رب انت الكريم والدوا عندك
يبل ريق الغلابة ويشفى كل عليل

أوه ليلى أوه لاى لا

السلام عليكم ورحمة الله
يشاء الله سبحانه وتعالى ان أخوض تجربة البنج مرة اخرى هذا الأسبوع وله سبحانه وتعالى الحمد ان عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه وفضلنا على كثير من عباده
تجربة البنج هذه المرة كانت قصيرة ونوع البنج الظاهر ما كانش عالى كما فى المرة السابقة
ما علينا
يبدو والعهدة على الراوى -اللى هو انا- ان الانسان عندما يفيق من البنج فهو فى رحلة ميلاد جديدة واذا بحواسه ترهف كحواس طفل صغير واذا به يحاول بشكل غريزي ان يتشبث بأى شئ حوله كما يتشبث الطفل الوليد بأمه
غير أننا فى هذه اللحظات غالبا ما نتشبث بفكرة معينة او جملة ما أو ربما اسم فنظل نردده مرار وتكرارا بمعدل مرة كل عشر ثوان
هذه المرة ووسط أجواء خليجى 18 وهى دورة مجلس التعاون لكرة القدم المقامة فى الامارات والتى تحظى بحشد اعلامى ضخم فى الاعلام الماراتى مصحوب باعلانات تشجيع مكثفة للأبيض اللى هو منتخب الامارات
يبدو ان ما تشبثت به هذه المرة هو مقطع من اغنية فى اعلان لتشجيع الابيض يقول
اوه ليلى
اوه ليلى يا منتخبنا يا غالى
الحقيقه انا مش عارف هل هى ليلى التى كل يغنى - عليها
ام او لاى لا على الطريقة البورسعيدية كم يغنيها عمرو دياب
المهم فات 48 ساعة والحمد لله بطلت اغنيها ولكن لا يزال صداها يتردد فى اذنى
او ليلى
او ليلى
او ليلى يا دماغى يانا
اللهم عافنى فى بدنى
اللهم عافنى فى سمعى
اللهم عافنى فى بصرى
لا إله الا انت
اللهم انى اعوذ بك من الكفر
واعوذ بك من عذاب القبر
لا إاله الا انت
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

Tuesday, January 16, 2007

وشايلك لسه جوايا

بالف الارض من شوقى
واعديها جبال وبحور
وصوتك فى الضلوع ساكن
كما النوار كما العصفور
يلقط حب من قلبى وقلبى حب
ما حبش م الصبا غيرك
منين ما يدور
وشايلك يا جميلة حمل فى كتافى
على جبينى سمار نيلك
وكفى هو مجدافى
ينادى يا غربة انا مروح
اقوم افرح
تاخدنى الغربة من تانى
اقول هارجع ولا تخافى
وشايلك لسه جوايا
ازازة عطر فواحة
بخور ورغيف بفول نابت
وناس بالعشق بواحة
قلل بماورد للعطشان تناديله
تعالى انسى
حدانا البر و المرسى
وللتايهين ولجل الطير هنا الواحة
وشايلك فى جفونى حلم
مسافر فى الفضا معايا
بيحكى عن ربيع اخضر
وعن شجرة وضلاية
وشال ابيض بريح امى
وسبحة لجدى وعصايا
ويسالنى متى هتعود
لفين راح اعود
وعمرى وانت جوايا

Monday, January 15, 2007

البنج والوحدة

الحمد لله رب العالمين له الحمد فى الأولى والآخرة
فى تجربتى الأولى مع البنج - أيوه هو البنج بمعنى المخدر الكلى - والتى اسأل الله العلى العظيم ان تكون الاخيرة وأن يمتعنا جميعا بصحتنا وقوتنا ابدا ما أبقانا وأن يجعله الوارث منا
فى هذه التجربة لاحظت انك تحت نأثير البنج لا تشعر أبدا بالوحدة فقط كل ما عليك هو ان تتذكر شخص ما فاذا هو واقف بين يديك بشحمه ولحمه يتجاذب معك أطراف الحديث او يدعك تجذبها وحدك او يجذبها هو كلها ولا يدع لك فرصة لجذب أى شئ.
ولان فترة مكوثى تحت البنح قد طالت بعض الشئ فقد اتيحت لى فرصة عقد لقاءات مع كثير من الناس وكثيرمنهم لم أتمكن من محادثتهم وانما اكتفوا بالابتسام
الحقيقة كانت فترة ما بعد الجراحة فترة حافلة جدا سعدت فيها بالحديث مع ابى رحمة الله عليه واساتذتى فى أغلب مراحل التعليم وأصدقاء قدامى وجيران بل وشخصيات عامة مما جعل من غرفتى فى المستشفى بمثابة صالون أدبى - طبعا محدش عارف غيرى - اتيحت لى فيه الفرصة للعتاب والتصالح وتصحيح الاوضاع مع كثير من الناس وهو ما عجزت عنه فى الحياة العادية كان فترة البنج هذه فترة
انتقلت فيها من ما هو كائن الى ما تمنيت ان يكون ولطول فترة التخدير أثناء وبعد العملية فقد انتابتنى حالة من التصديق والسعادة فى نفس الوقت
سعادة برؤية كل الذين افتقدتهم وشبه يقين بأنى قد رأيتهم حقا
من الأمور الغريبة فى هذه المرحلة اننى كنت اتلقى ارسالا اذاعيا خاصا من أجهزة ضخ الأدوية والمحاليل فكان احدهما عن يمينى ويذيع القرآن الكريم بصوت الشخ المنشاوى بشكل مستمر أم الآخر فكان يذيع أغانى ام كلثوم وعبد الوهاب الثورية مثل أغنية دوس على كل الصعب وسير الشهيرة او التى كانت شهيرة لأبناء جيلى والاجيال السابقة
تجربة مثيرة وفريدة برغم ما فيها من آلام
اسال الله العظيم رب العرش العظيم لى ولكم الشفاء والصحة والسلامة
انه ولى ذلك والقادر عليه
انه سبحانه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

Friday, January 12, 2007

الأمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى لحظات الضعف الانسانى تكون النفس اشبه ما تكون بالارض القاحلة والصحارى المقفرة ولعلك ترى التشبيه القرآنى البليغ للأرض الجافة حيث صورها الله سبحانه وتعالى بقوله
"ومن آياته أنك ترى الارض خاشعة فاذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"
هذا هو حال الأنسان اذ تعتريه لحظات الضعف والفقر والعوز فاذا به كالأرض الخاشعة الهامدة واذا به يتشوق الى الماء والذى قد يغيب او يتأخر فيستبد به اليأس فلا حول له ولا قوة وليس له من الامر شئ فاذاما مسته رحمة من الله فاذا به تدب الحياة فى اوصاله فيستحيل حدائق غناء وبساتين فيحاء
ومن سنن الله سبحانه وتعالى فى الكون أنه من رحمته يجعل دائما من بعد العسر يسرا ومن بعد الهم فرجا ويجعل من كل ضيق مخرجا وهو الذى
"ينجيكم منها ومن كل كرب"
وما أروع البشرى التى ساقها الله سبحانه وتعالى لعباده فى سورة الشورى اذ يقول سبحانه وتعالى
"وهو الذى ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولى الحميد "
فيا صاحب الهم أبشر فإن المفرج هو الله
ويا صاحب الداء أبشر فإن الشافى هو الله
فهو سبحانه وتعالى القادر على كشف الضر
"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم"
اللهم اجعل لنا من كل هم فرجا
ومن كل ضيق مخرجا
ومن كل بلاء عافية
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

Thursday, January 11, 2007

الرغبة فى الحياة

كل يدور على البقاء مؤملا
وعلى الفناء تديره الايام
تحياتى وكل عام وانتم بخير
الدنيا حلوة خضرة وتزداد حلاوة واخضرارا عند غروبها وهنا لا يبقى لديك الا الحسرة على ما فات والخوف من الفراق أو الاستمتاع بلحظة الغروب لعلك تقفز فوق حاجز الزمن ولعل اللحظة تطول لتشكل حياة داخل الحياة او ملحقا للحياة تستدرك فيه بعضا مما فات وتجتر فيه من الذكريات ما يرضيك وتقر عينك بأن حياتك لم تضع كلها سدى
فترة الغروب هى فترة مخملية يتوحد فيها الانسان مع الكون ويترفع عن التفاصيل غير ذات الصلة كأن روحه قد فاضت قبل موعدها فقط لتتمرس على السياحة فى الكون قبل الأوان وهى اشبه ما تكون برحلات الأطفال فى أجازات نصف العام حيث تطير أفئدتهم الى المتنزه قبل ان تحل اجسادهم
فى هذه الفترة المخملية تدرك الوانا لم تكن لتدركها من قبل وتسمع الحانا لطيور لم يدر بخلدك انها موجودة فى يوم من الايام
ترى الكون مع اشراقة كل صباح على حقيقته الجميلة مفعم بالحياة والجمال والانسام والالحان وفى المساء تطل عليك باقة من الكواكب الدرية طالما غفلت عيناك عنها فى زحمة الحياة
الآن فقط أصبح الكون أكثر بهاء والصباح أندى والمساء أجمل
الآن أصبحت الدنيا أكثر اخضرارا
الآن فقط أدركت أنى أحب الحياة
رب انى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين