Happens in the Middle East

Sunday, October 15, 2006

لا تكن إمعة

المسلم دائما صاحب موقف.
هذا الموقف يحكمه ميزان الشرع ولا تتنازعه الأهواء ولا التوازنات الشخصية والاجتماعية مما يضفى عليه قدرا طبيرا من الاستقلالية وكذلك المصداقية. وقد نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم الى اهمية الاستقلالية فى صنع القرار ونهانا ان يكون الواحد منا إمعة ان أحسن الناس احسنوا وان اساءوا اساء وانصاع لسلوك القطيع. فالمسلم يوطن نفسه فإن أحسن الناس احسن بل كان فى طليعة المحسنين ولا يجرمنه شنئان قوم على أن يحسن او أن يعدل أو أن يقول الحق ولم لا وهو واحد من خير امة أخرجت للناس ودرة تاجها الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وتكريس محامد الاخلاق.
أما اذا أساء الناس فالمسلم الحق عليه أن يجتنب اساءتهم ولا ينساق وراء شهواتهم ولا يتعثر بذنوبهم وهو فى هذا لا يغتر بكثرتهم "وإن تطع اكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله" - "وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" ولا يغتر بجاههم وسلطانهم ومكانتهم الاجتماعية "وقالوا ربنا إننا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل" ولا يهزه جبروتهم "فاقض ما أنت قاض انما تقضى هذه الحياة الدنيا".
رحم الله شيخ الاسلام ابن تيمية عندما قال ان الاجماع هو الحق ولو كنت وحدك والفضيل فيما نسب اليه من قوله لا تستوحشن طريق الحق لقلة السالكين فيه.
وفى هذا يتحرر الانسان المسلم من كافة القيود الاجتماعية التى قد تحجبه عن ربه وتحول بينه وبين اتباع الحق فهو دائما يتخذ موقفا ثابتا واضحا حيال قضاياه الاجتماعية ولم لا وهدفه معروف وغايته محددة وقناعاته راسخة. اتخاذ القرار بكون اسهل و أصوب عند اقصاء كل التفاصيل غير ذات الصلة exclusion of all irrelevant information
اللهم انا نسألك الثبات فى الأمر
والعزيمة على الرشد
ونسألك شكر نعمتك
وحسن عبادتك
آمين

0 Comments:

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home