يوم لا ظل إلا ظله
ومن الفائزين الناجين يوم القيامة أناس يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله وهم كما جاء فى الحديث الذى نعرفه كلنا والذى رواه البخارى "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلّق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" .
قد يجول بخاطر الواحد منا حال إسرافه على نفسه فى الذنوب وتقصيره فى الطاعات أنه هالك لا محالة وأنه بعيد عن رحمة الله وأن التمتع بظل الله فى يوم المشهد العظيم ربما تفلت من بين يديه لكثرة ذنوبه ومعاصيه فلا هو عدل فيما ملك ولا هو نشأ فى طاعة الله بل نشأ على المعاصى وتشرب قلبه بها وأصبح قلبه معلقا بالمحرمات والصغائر من حطام الدنيا ولم يستطع أن يقاوم أغراء ذوات المنصب والجاه واجتمع مع أصدقاء السوء على المعاصى وتفرق عليها ولم يتصدق لا فى السر ولا فى العلن فماذا بقى له؟ ضاقت عليه الدنيا بما رحبت وأوشك أن ييأس من رحمة الله ففاضت دموعه ندما وحسرة على ما فرط فى جنب الله. وهنا تاتى البشرى فالرجل السابع أو الصنف السابع من الذين يظلهم الله فى ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه.
أقبل على الله ولا تيأس ففى رحمة الله متسع لكل طالب وفى عفوه مكان لكل سائل ولتتخذ من ذنوبك مطية الى الخشية والبكاء بين يدى الله فرب معصية أورثت فى القلب انكسارا خير من طاعة أورثت فى القلب عجبا.
اللهم أظلنا فى ظلك يوم لا ظل إلا ظلك
آمين

0 Comments:
Post a Comment
Links to this post:
Create a Link
<< Home